الشيخ عباس القمي

487

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

الإختصاص : الصادقي عليه السّلام : وما من مؤمن يمتنع من معونة أخيه المسلم والسعي له في حوائجه قضيت أو لم تقض إلّا ابتلاه اللّه بالسعي في حاجة من يأثم عليه ولا يؤجر به « 1 » . فضل السعي في حاجة أخ المسلم « 2 » . ذمّ الامتناع من السعي في حاجة المسلم الخصال : عن أبي هارون المكفوف قال : قال لي أبو عبد اللّه : يا با هارون ان اللّه ( تبارك وتعالى ) آلى على نفسه أن لا يجاوره خائن ، قال : قلت : وما الخائن ؟ قال : من ادّخر عن مؤمن درهما أو حبس عنه شيئا من أمر الدنيا ، قال : قلت : أعوذ باللّه من غضب اللّه ، فقال : إنّ اللّه تبارك وتعالى آلى على نفسه أن لا يسكن جنّته أصنافا ثلاثة : رادّ على اللّه ( عزّ وجلّ ) أو رادّ على إمام هدى ، أو من حبس حقّ امرئ مؤمن ، قال : قلت : يعطيه من فضل ما يملك ؟ قال : يعطيه من نفسه وروحه ، فان بخل عليه بنفسه فليس منه انّما هو شرك شيطان ؛ قال الصدوق رحمه اللّه : الإعطاء من النفس والروح انّما هو بذل الجاه له إذا احتاج إلى معاونته وهو السعي له في حوائجه « 3 » . ثواب الأعمال : عن الصادق عليه السّلام قال : أيّما رجل من أصحابنا استعان به رجلّ من إخوانه في حاجة فلم يبالغ فيها بكلّ جهده فقد خان اللّه ورسوله والمؤمنين ، قال أبو بصير : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما تعني بقولك : والمؤمنين ؟ قال : من لدن أمير المؤمنين عليه السّلام إلى آخرهم « 4 » .

--> ( 1 ) ق : كتاب العشرة / 58 / 164 ، ج : 75 / 172 . ( 2 ) ق : 3 / 61 / 396 ، ج : 8 / 362 . ق : 5 / 52 / 341 ، ج : 14 / 36 . ق : 8 / 34 / 420 ، ج : 32 / 132 . ( 3 ) ق : كتاب العشرة / 59 / 164 ، ج : 75 / 173 . ( 4 ) ق : كتاب العشرة / 59 / 164 ، ج : 75 / 175 .